الشيخ الطوسي
253
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
فإن خرج قبل طلوعه متعمدا ، كان عليه دم شاة . وإن كان خروجه ناسيا أو ساهيا ، لم يكن عليه شئ . ومرخص للمرأة والرجل الذي يخاف على نفسه ، أن يفيضا إلى منى قبل طلوع الفجر . فإذا بلغ وادي محسر ، وهو واد عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب ، فليسع فيه حتى يجاوزه . ويقول : " اللهم سلم عهدي ، واقبل توبتي ، وأجب دعوتي ، واخلفني فيمن تركت بعدي . فإن ترك السعي في وادي محسر ، فليرجع وليسع فيه ، إن تمكن منه ، وإن لم يتمكن ، فليس عليه شئ . وينبغي أن يأخذ حصى الجمار من جمع . وإن أخذه من منى أو من بعض الطريق ، كان أيضا جائزا . ويجوز أخذ حصى الجمار من سائر الحرم سوى المسجد الحرام ومسجد الخيف ومن حصى الجمار . ولا يجوز أخذ الحصى من غير الحرم . ولا يجوز أن يرمي الجمار إلا بالحصى . ويكره أن تكون صما . ويستحب أن تكون برشا ويكون قدرها مثل الأنملة منقطة كحلية . ويكره أن يكسر من الحصى شئ بل يلتقط بعدد ما يحتاج إليه . ويستحب أن لا يرمي الإنسان الجمار إلا على طهر . فإن رماها على غير طهر ، لم يكن عليه إعادة . فإذا أراد رمي الجمار